les amies de kebili

{&...تصوراتنا الطفولية لانفسنا وتراثنا ....&} يبدو أننا ما زلنا غير مؤهلين حتى الآن لتقبل الحقائق التاريخية عن أنفسنا وتراثنا الذي شكلنا منه صورة مثالية تتعالى عن التاريخ , ولا يعني هذا ان تراثنا ليس عظيما , ولكن يعني ان عظمته تتجلى في تاريخيته أكثر مما تتجلى في نزع التارخية عنه , ويعني أيضا أننا دون تراثنا كثيرا , لقد آن الاوان أن نتخلص من تصوراتنا الطفولية لانفسنا وتراثنا , آن الاوان لان نرتفع من مرحلة القصور العقلي الذي نعيشه الى مرحلة سن الرشد المفترض أننا عليها , والا فان الامم ستظل تضحك منا وتنظر الينا بازدراء ولا تأخذنا على محمل الجد , لنقرأ ما يُكتب عنا وعن أصوليتنا الصبيانية في كل صحف العالم , ماهي مكانة العرب والمسلمين جميعا على الساحة العالمية في كل وجه من أوجه العلم والحضارة ؟ لا شيئ , في حين أننا كنا في طليعة الامم في قرون خلت , وهذا يعني -في تقديري - أن زمن المواجهة الكبرى للذات مع ذاتها قد أزفت ولن نستطيع تأجيل لحظة المصارحة الكبرى لانفسنا , واليقظة من غفوتنا , والخروج من صبيانيتنا , والاقلاع عن عبث طفولتنا إلى أكثر من ذلك , فالعالم كله أصبح يطالبنا بذلك , ولن يصبر علينا طويلا , فالعالم له مصالحه , وليس له صبر على أطفال يلعبون بالتراب , أطفال يبنون قصورا من الطين , والا ستكون الطامة ... ......سرسام حمودة