Eglises Sainte Thérèse et Saint Nicolas détruites par Solidere à Beyrouth!

يحق لي كمواطن لبناني أحب وطني وأفتخر بانتمائي إليه-منذ أكثر من عشر سنوات!-وأتمتع بكامل الأهلية المدنية وسجلي العدلي نظيف من أي حكم... يحق لي التعبير أقله عن قرفي واشمئزازي من الاداء السياسي للطاقم السياسي عندنا، وأؤكد لمن لا يعرفني اني لست حقوداً إلا أني مستاء من الحضيض الذي أوصلنا إليه السياسيون المفترض بهم أن يرعوا شعبهم ويؤمنون مصالحه وليس مصالحهم على حساب مصلحة مواطنيهم! يحق لي، كما تعودت، أن أنتقد كمواطن مسؤول ومهندس وفنان وصحافي وناشط في الحقل العام وصاحب ضمير حيّ! لذلك أتوجه إلى أركان التيار الوطني الحر وجهابذته ومن يدعمهم ويؤيدهم ويناصرهم (وهذا حقهم!) أسألهم: كيف تدّعون الاصلاح والتغيير ولديكم بين حلفائكم طغمة فاسدين نهبوا المال العام وغرفوا من صناديق الدولة وأثروا إثراء غير مشروع يحاسب عليه القانون؟؟؟!!! اين المساءلة والمحاسبة ومتى؟! في القرن الثاني والعشرين؟! قولوا لنا ما هي العقبات التي تحول دون تخقيق المرتجى، ومرتجانا إحقاق الحق والإصلاح الدائم غير الموسمي والذي يبقى أمنية وحبر باهت على ورق مهلهل! اعرفوا يا أبناء وطني، ويا نولب التيار الوطني الحر يشكل خاص، اني اعرف ما لا يعرفه غيري كوني كنت شاهداً على الكثيرين الذين كانوا يقدّمون الطاعة لضابط الاحتلال السوري في شتورا وعنجر، ودرحنا على سماع وسائل الإعلام تقول: "عرّج على عنجر"! واليوم يدّعي هؤلاء "الأبطال" تمسكهم بالسيادة والحرية والاستقلال، وحتى اللحظة كثر من حلفائكم، يا رجال ونساء التيار الوطني الحر، لا يقطعون خيط حرير من دون معرفة بل موافقة وبركة الرئيس السوري بشار الاسد وليّ أمرهم! فأين حرية القرار والسيادة والاستقلال؟ انها حقيقة فاضحة ولا يمكن لأحد منكم أو من أي فريق سياسي آخر طمسها او تغطيتها بقشرة بصل او بورقة تين أو أي ورقة بيضاء أو سوداء أو زرقاء أو خضراء أو صفراء أو برتقالية...!!! أنا دفعتُ ثمن تأييدي لخط العماد عون الوطني (القديم... رحمه الله!) وكان بإمكاني الحصول على ما أريد في زمن الاحتلال السوري، ومن خلال السوري نفسه الذي كثر من حوله العملاء وقلّ الأصدقاء، لو اني دستُ على كرامتي وقناعتي وإيماني ورحولتي كما يفعل غيري حبا بالمال والسلطة والجاه!... ولا يمكن لأحد رفض المكاسب والمغانم والمغريات التي تسيل اللعاب إلا إذا كان وطنياً شريفاً حرّاً يأبى الزحف والخضوع والانبطاح ويعشق الشموخ والتحليق والسموّ!!!! أليس "كل ما يبنى على باطل هو باطل"؟! والمصيبة أن كثر من سياسيينا يبنون على الباطل! هذا أنا، بكل تواضع وصدق وثقة، بنعمة الله وفضله، متحرّر من الحقد، إلا اني أرثي لحال الموارنة تحديداً، هم المؤتمنون على مجد لبنان ودوره الحضاريّ الرياديّ الرسوليّ في الشرق والعالم، وهم الذين يستجدون الحلول راهناً من الخارج، وذلك مع غيرهم من شركائهم في الوطن، ويا للأسف والعار! نرى بعين الشفقة بعض الموارنة يبوّسون اللحى العربية والغربية للوصول إلى الرئاسة الأولى، بعد المساومة والتنازل واللف والدوران والدّجل والنفاق، وقد فرّغ البعضُ هذا المقام من مضمونه وجوهره ورسالته الوطنية الحضارية والمسيحية في هذا الشرق المريض!
وهل أتكلم بعد.. أم أرجئ ما يجول في خاطري إلى وقت لاحق؟! يكفي في هذه العجالة... ألاقرفوا معي في هذا الزمن القاتم!!!!
سيمون حبيب صفير